المدني الكاشاني
257
براهين الحج للفقهاء والحجج
السّادس والثامن . التاسع الدعاء بالمأثور كما تبين في الحديث السابع - العاشر استقبال البيت في الموقف والاشتغال بالتسبيحات والتكبيرات والأذكار والأدعية حسبما فصلّ في الحديث الثامن . المسئلة ( 386 ) يستحبّ في الوقوف بمشعر الحرام أمور : الأوّل كونه على سكينة ووقار في الإفاضة من عرفات إلى المشعر والدّعاء بالمأثور كما في صحيحة معاوية ابن عمّار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) إذا غربت الشمس فأفض مع النّاس وعليك السّكينة والوقار وأفض من حيث أفاض النّاس واستغفر اللَّه إنّ اللَّه غفور رحيم فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطَّريق فقل . اللَّهمّ ارحم موقفي وزد في عملي وسلَّم لي ديني وتقبّل مناسكي وإيّاك والوجيف ( 1 ) . الذي يصنعه كثير من النّاس فإنّه بلغنا انّ الحجّ ليس بوضف الخيل ( 2 ) . ولا إيضاع ( 3 ) الإبل ولكن اتقوا اللَّه وسيروا سيرا جميلا ولا توطَّئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما واقتصدوا في السّير فإنّ رسول اللَّه ( ص ) كان يقف بناقته حتّى كان يصيب رأسها مقدّم الرحل ويقول أيها الناس عليكم بالدّعة ( 4 ) فسنّة رسول اللَّه ( ص ) تتبع الحديث ( 5 ) . الثّاني يستحبّ على المشهور تأخير صلاتي المغرب والعشاء حتّى يصل إلى جمع وإن مضى ثلث اللَّيل لصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل ( 6 ) . وغيره من الأخبار . لا يقال ظاهر النّهي هو التّحريم فتقديمه على الجمع حرام لأنّه يقال صريح بعض الأخبار جواز التقديم مثل صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) لا بأس بأن يصلَّي الرّجل المغرب إذا أمسى بعرفة ( 7 ) . وما رواه محمّد بن سماعة ابن مهران قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) الرّجل يصلَّي المغرب والعتمة في الموقف فقال قد فعله رسول
--> ( 1 ) سرعة السير . ( 2 ) الظاهر انّه بالضاد المعجمة بمعنى إسراع سير الخيل . ( 3 ) هو أسرع السير بالإبل . ( 4 ) الدّعة بمعنى السكينة والوقار . ( 5 ) في الباب الأوّل من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل . ( 6 ) في الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل حديث 1 . ( 7 ) في الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل حديث 3 .